المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

17

تفسير الإمام العسكري ( ع )

ومن تأدب بأدب الله عز وجل أداه إلى الفلاج الدائم ، ومن استوصى بوصية الله كان ( 1 ) له خير الدارين . ( 2 ) [ سد الأبواب عن المسجد دون باب علي عليه السلام ] 4 - ألا أنبئكم ببعض أخبارنا ؟ قالوا : بلى يا بن أمير المؤمنين . قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما بنى مسجده بالمدينة وأشرع فيه بابه ، وأشرع المهاجرون والأنصار ( أبوابهم ) أراد الله عز وجل إبانة محمد وآله الأفضلين بالفضيلة ، فنزل جبرئيل عليه السلام عن الله تعالى بأن سدوا الأبواب عن مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قبل أن ينزل بكم العذاب . فأول من بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وآله يأمره بسد الأبواب العباس ( 3 ) بن عبد المطلب فقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله ، وكان الرسول معاذ بن جبل . ثم مر العباس بفاطمة عليها السلام فرآها قاعدة على بابها ، وقد أقعدت الحسن والحسين عليهما السلام ، فقال لها : ما بالك قاعدة ؟ انظروا إليها كأنها لبوة ( 4 ) بين يديها جرواها ( 5 ) تظن أن رسول الله صلى الله عليه وآله يخرج عمه ، ويدخل ابن عمه . فمر بهم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها : ما بالك قاعدة ؟ قالت : أنتظر أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بسد الأبواب . فقال لها : إن الله تعالى أمرهم بسد الأبواب ، واستثنى منهم رسوله [ إنما ] أنتم نفس رسول الله ثم إن عمر بن الخطاب جاء فقال : إني أحب النظر إليك يا رسول الله إذا مررت إلى مصلاك ، فاذن لي في فرجة ( 6 ) أنظر إليك منها ؟ فقال صلى الله عليه وآله : قد أبي الله عز وجل ذلك . قال : فمقدار ما أضع عليه وجهي . قال : قد أبى الله ذلك . قال : فمقدار ما أضع [ عليه ] إحدى عيني . قال : قد أبى الله ذلك ، ولو

--> 1 ) " فان " أ . 2 ) عنه البحار : 92 / 214 ح 13 ، وج 85 / 10 ح 1 ( إلى نهاية الآية ) . 3 ) سقطت التعليقة واستدركت في فهرس التعليقات ( 4 ، 5 ) اللبوة : " أنثى الأسد ، والجرو : ولد الأسد . 6 ) " كوة " أ ، " خوخة " البحار . وهما بمعنى .