المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

207

تفسير الإمام العسكري ( ع )

( ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ) من الأرحام والقرابات أن يتعاهدوهم ويقضوا حقوقهم . وأفضل رحم ، وأوجبه حقا رحم محمد صلى الله عليه وآله فان حقهم بمحمد ( 1 ) صلى الله عليه وآله كما أن حق قرابات الانسان بأبيه وأمه ، ومحمد صلى الله عليه وآله أعظم حقا من أبويه ، وكذلك حق رحمه أعظم ، وقطيعته [ أقطع ] وأفضع وأفضح . ( ويفسدون في الأرض ) بالبراءة ممن فرض الله إمامته ، واعتقاد إمامة من قد فرض الله مخالفته ( أولئك ) أهل هذه الصفة ( هم الخاسرون ) خسروا أنفسهم لما صاروا إلى النيران ، وحرموا الجنان ، فيالها من خسارة ألزمتهم عذاب الأبد ، وحرمتهم نعيم الأبد . [ قال : ] وقال الباقر عليه السلام : ألا ومن سلم لنا مالا يدريه ، ثقة بأنا محقون عالمون لا نقف به إلا على أوضح المحجات ، سلم الله تعالى إليه من قصور الجنة أيضا مالا [ يعلم قدرها هو ، ولا ] يقادر ( 2 ) قدرها إلا خالقها وواهبها . [ الاو ] من ترك المراء والجدال واقتصر على التسليم لنا ، وترك الأذى ، حبسه الله على الصراط ، فجاءته ( 3 ) الملائكة تجادله على أعماله ، وتواقفه ( 4 ) على ذنوبه ، فإذا النداء من قبل الله عز وجل : يا ملائكتي عبدي هذا لم يجادل ، وسلم الامر لائمته ، فلا تجادلوه ، وسلموه في جناني إلى أئمته يكون متبجحا ( 5 ) فيها ، بقربهم كما كان مسلما في الدنيا لهم .

--> 1 ) " لمحمد " أ . 2 ) " يقدر " أ . قادره : قايسه وفعل مثل فعله . 3 ) " فإذا حبسه الله على الصراط جاءته " أ ، س ، والبرهان . 4 ) واقفه مواقفة : وقف معه في حرب أو خصومة . 5 ) " منيخا " أ ، والبحار . بجح : فخر . وأناخ فلان بالمكان : أقام به .