المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
206
تفسير الإمام العسكري ( ع )
" فأما الذين آمنوا " بالله وبولاية محمد صلى الله عليه وآله وعلي وآلهما الطيبين ، وسلم ( 1 ) لرسول الله صلى الله عليه وآله وللأئمة عليهم السلام أحكامهم وأخبارهم وأحوالهم [ و ] لم يقابلهم في أمورهم ، ولم يتعاط الدخول في أسرارهم ، ولم يفش شيئا مما يقف عليه منها إلا باذنهم ( فيعلمون ) يعلم هؤلاء المؤمنون الذين هذه صفتهم ( أنه ) المثل المضروب ( الحق من ربهم ) أراد به الحق وإبانته ، والكشف عنه وإيضاحه . " وأما الذين كفروا " بمحمد صلى الله عليه وآله بمعارضتهم [ له ] ( 2 ) في علي بلم ؟ وكيف ؟ وتركهم الانقياد له في سائر ما أمر به ( فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا ) يقول الذين كفروا : إن الله يضل بهذا المثل كثيرا ويهدي به كثيرا [ أي ] فلا معنى للمثل ، لأنه وإن نفع به من يهديه ( 3 ) فهو يضر به من يضل [ - ه ] به . فرد الله تعالى عليهم قيلهم ، فقال ( وما يضل به ) يعني ما يضل الله بالمثل ( إلا الفاسقين ) الجانين ( 4 ) على أنفسهم بترك تأمله ، وبوضعه ( 5 ) على خلاف ما أمر الله بوضعه عليه . ( 6 ) [ حديث صلة الرحم ، وأن صلة رحم آل محمد صلى الله عليه وآله أوجب : ] 96 - ثم وصف هؤلاء الفاسقين الخارجين عن دين الله وطاعته منهم ، فقال عز وجل : ( الذين ينقضون عهد الله ) المأخوذ عليهم الله بالربوبية ، ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ، ولعلي بالإمامة ، ولشيعتهما بالمحبة ( 7 ) والكرامة ( من بعد ميثاقه ) إحكامه ( 8 ) وتغليظه .
--> 1 ) كذا في الأصل والبحار ، بلفظ المفرد - وكذا ما بعدها - والمراد الفرد من المؤمنين 2 ) من البحار : 92 . 3 ) " يهدى به " أ . 4 ) " الخائبين " أ . 5 ) " يوضعه " أ . " بوصفه " ب ، ط . وكلاهما تصحيف ما في المتن . 6 ) عنه البحار : 9 / 177 ح 5 ، وج 24 / 388 صدر ح 112 ، والبرهان : 1 / 70 صدر ح 2 . 7 ) " بالجنة " أ ، ب ، ص ، ط . 8 ) " واحكامه " ب ، ط ، والبرهان .