المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
201
تفسير الإمام العسكري ( ع )
لأخي رسول الله صلى الله عليه وآله ، واتخاذه إماما ، واعتقاده فاضلا راجحا ، لا يقبل الله عز وجل إيمانا ولا طاعة ( 1 ) إلا بموالاته . وتظنون أن محمدا تقوله ( 2 ) من عنده ، وينسبه إلى ربه [ فإن كان كما تظنون ] ( فأتوا بسورة من مثله ) مثل ( 3 ) محمد أمي لم يختلف قط إلى أصحاب كتب وعلم ولا تتلمذ لاحد ، ولا تعلم منه ، وهو من قد عرفتموه في حضره وسفره ، لم يفارقكم قط إلى بلد ليس معه منكم جماعة يراعون أحواله ، ويعرفون أخباره ، ثم جاءكم بعد بهذا الكتاب المشتمل على هذه العجائب ( 4 ) فإن كان متقولا كما تظنون ( 5 ) فأنتم الفصحاء والبلغاء والشعراء والأدباء الذين لا نظير لكم في سائر [ البلاد و ] الأديان ، ومن سائر الأمم ، فإن كان كاذبا فاللغة لغتكم وجنسه جنسكم ، وطبعه طبعكم ، وسيتفق لجماعتكم أو لبعضكم معارضة كلامه [ هذا ] بأفضل منه أو مثله . لان ما كان من قبل البشر ، لا عن الله ، فلا يجوز إلا أن يكون في البشر من يتمكن من مثله ، فاتوا بذلك لتعرفوه - وسائر النظائر ( 6 ) إليكم في أحوالكم - أنه مبطل كاذب [ يكذب ] على الله تعالى ( وادعوا شهداءكم من دون الله ) الذين يشهدون بزعمكم أنكم محقون ، وأن ما تجيئون به نظير لما جاء به محمد ، وشهداءكم الذين تزعمون ( 7 ) أنهم شهداؤكم عند رب العالمين لعبادتكم لها ، وتشفع لكم إليه ( إن كنتم صادقين ) في قولكم : أن محمدا صلى الله عليه وآله تقوله . ثم قال الله عز وجل : ( فإن لم تفعلوا ) هذا الذي تحديتكم به ( ولن تفعلوا )
--> 1 ) " اسلاما " خ ل . 2 ) " يقوله " ب ، س ، ط . 3 ) " أي من مثل " ب ، ص ، ط . 4 ) " الخطاب " ط . 5 ) " تزعمون " أ ، س ، ص والبرهان . " تزعمونه " البحار . 6 ) " النظار " ب ، ص ، ط ، والبحار . والنظائر : المثل والشبه في الاشكال . 7 ) " يزعمون " البحار : 92 .