المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
202
تفسير الإمام العسكري ( ع )
[ أي ] ولا يكون ذلك منكم ، ولا تقدرون عليه ، فاعلموا أنكم مبطلون ، وأن محمدا الصادق الأمين المخصوص برسالة رب العالمين ، المؤيد بالروح الأمين ، وبأخيه أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، فصدقوه فيما يخبركم به عن الله من أوامره ونواهيه وفيما يذكره من فضل [ علي ] وصيه وأخيه . ( فاتقوا ) بذلك عذاب ( النار التي وقودها - حطبها - الناس والحجارة ) حجارة الكبريت أشد الأشياء حرا ( أعدت ) تلك النار ( للكافرين ) بمحمد والشاكين في نبوته ، والدافعين لحق أخيه علي ، والجاحدين لامامته . ثم قال تعالى : ( وبشر الذين آمنوا ) بالله وصدقوك في نبوتك ، فاتخذوك نبيا ( 1 ) وصدقوك في أقوالك ، وصوبوك في أفعالك ، واتخذوا أخاك عليا بعدك إماما ولك وصيا مرضيا ، وانقادوا لما يأمرهم به وصاروا إلى ما أصارهم إليه ، ورأوا له ما يرون لك إلا النبوة التي أفردت بها . وأن الجنان لا تصير لهم إلا بموالاته وموالاة من ينص لهم عليه من ذريته وموالاة سائر أهل ولايته ، ومعاداة أهل مخالفته وعداوته . وأن النيران لا تهدأ عنهم ، ولا تعدل بهم عن عذابها إلا بتنكبهم ( 2 ) عن موالاة مخالفيهم ، ومؤازرة شانئيهم . ( وعملوا الصالحات ) من أداء الفرائض واجتناب المحارم ، ولم يكونوا كهؤلاء الكافرين بك ، بشرهم ( أن لهم جنات ) بساتين ( تجري من تحتها الأنهار ) من تحت أشجارها ( 3 ) ومساكنها ( كلما رزقوا منها ) من تلك الجنان ( من ثمرة ) من ثمارها ( رزقا ) وطعاما يؤتون به ( قالوا هذا الذي رزقنا من قبل ) في الدنيا
--> 1 ) " أماما " أ ، البحار : 68 ، والبرهان . 2 ) تنكب عنه : تجنبه واعتزله 3 ) " شجرها " أ ، والبحار : 8 .