المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

189

تفسير الإمام العسكري ( ع )

كيف هدأ لما احتضنه محمد رسول الله ومسح يده عليه ؟ قالوا بلى : يا رسول الله . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق نبيا ، إن حنين خزان الجنان وحور عينها وسائر قصورها ومنازلها إلى من يتولى ( 1 ) محمدا وعليا وآلهما الطيبين ويبرأ ( 2 ) من أعدائهم ، لأشد من حنين هذا الجذع الذي رأيتموه إلى رسول الله . وإن الذي يسكن حنينهم وأنينهم ، ما يرد عليهم من صلاة أحدكم - معاشر شيعتنا - على محمد وآله الطيبين ، أو صلاته لله ( 3 ) نافلة ، أو صوم أو صدقة . وإن من عظيم ما يسكن حنينهم إلى شيعة محمد وعلي ما يتصل [ بهم ] من إحسانهم إلى إخوانهم المؤمنين ، ومعونتهم لهم على دهرهم ، يقول أهل الجنان بعضهم لبعض : لا تستعجلوا صاحبكم ، فما يبطئ عنكم إلا للزيادة في الدرجات العاليات في هذه الجنان باسداء المعروف إلى إخوانه ( 4 ) المؤمنين . وأعظم من ذلك - مما يسكن حنين سكان الجنان وحورها إلى شيعتنا - ما يعرفهم الله من صبر شيعتنا على التقية واستعمالهم ( 5 ) التورية ليسلموا بها من كفرة عباد الله وفسقتهم ( 6 ) فحينئذ يقول خزان الحنان وحورها : لنصبرن على شوقنا إليهم [ وحنيننا ] ( 7 ) كما يصبرون على سماع المكروه في ساداتهم وأئمتهم ، وكما يتجرعون الغيظ ويسكتون عن إظهار الحق لما يشاهدون من ظلم من لا يقدرون على دفع مضرته . فعند ذلك يناديهم ربنا عز وجل : " يا سكان جناني ويا خزان رحمتي ما لبخل أخرت عنكم أزواجكم وساداتكم ، ولكن ليستكملوا ( 8 ) نصيبهم من كرامتي بمواساتهم

--> ( 1 ) " يتوالى " أ ، ب ، ص ، ط . " توالي " البحار : 68 . " يوالي " البحار : 8 و 17 . 2 ) " يتبرأ " أ ، ب ، س ، ط . " تبرأ " البحار : 68 . 3 ) " صلوات " أ . " صلاة " البحار . 4 ) " اخوانهم " الأصل . وما في المتن كما في البحار . 5 ) " استعمالها " ب ، ط . 6 ) " فسقهم " أ . 7 ) ليس في البحار . وفى " أ " وحنيننا إليهم . 8 ) " الا ليستعملوا " أ .