المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
190
تفسير الإمام العسكري ( ع )
إخوانهم المؤمنين ، والاخذ بأيدي الملهوفين ، والتنفيس عن المكروبين ، وبالصبر على التقية من الفاسقين والكافرين ، حتى إذا استكملوا أجزل كراماتي ( 1 ) نقلتهم إليكم على أسر الأحوال وأغبطها فأبشروا " . فعند ذلك يسكن حنينهم وأنينهم ( 2 ) . [ قلب السم على اليهود : ] 89 - وأما قلب الله السم على اليهود الذين قصدوه [ به ] - وأهلكهم ( 3 ) الله به - فان رسول الله صلى الله عليه وآله لما ظهر بالمدينة اشتد حسد " ابن أبي " ( 4 ) له ، فدبر عليه أن عليه أن يحفر له حفيرة
--> ( 1 ) " كرامتي " ب ، ط 2 ) عنه البحار : 8 / 163 ح 106 ، وج 17 / 326 ضمن ح 15 ، وج 68 / 33 ح 70 . وروى مثله في الخرائج والجرائح : 83 ( مخطوط ) باختصار . 3 ) " واهلاكهم " ط . 4 ) لا غرابة في أن يذكر " ابن أبي " المنافق هنا ويقترن اسمه باليهود بل في قوله : " اشتد حسده زيادة على حسدهم " لطف ، فما ذكر في كتب السيرة والتاريخ الا وتبعه موقف له مشهود مع اليهود : عن عاصم بن عمر " أن بنى قينقاع كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وآله . . فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وآله حتى نزلوا على حكمه فقام عبد الله ابن أبي بن سلول إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حين أمكنه الله منهم . فقال : يا محمد أحسن في موالي - وكانوا حلفاء الخزرج - . . فقال النبي صلى الله عليه وآله : هم لك ، خلوهم لعنهم الله ولعنهم معه " . وعن عبادة بن الوليد قال " لما حاربت بنو قينقاع رسول الله صلى الله عليه وآله تشبث بأمرهم عبد الله بن أبي وقام دونهم . . " ( دلائل النبوة : 3 / 174 ، ابن الأثير : 2 / 138 ) . وفى الكامل لابن الأثير : 2 / 112 : جاء أبو قيس الأسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فلقيه عبد الله بن أبي المنافق فقال : كرهت قتال الخزرج . . وعلى الجملة لا تخفى هويته على أحد ، فعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أن كفار قريش كتبوا إلى ابن أبي ، من كان يعبد معه الأوثان من الأوس والخزرج ورسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ بالمدينة قبل وقعة بدر . . فكتبت كفار قريش بعد وقعة بدر إلى اليهود . ( دلائل النبوة : 3 / 178 ) .