المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
187
تفسير الإمام العسكري ( ع )
لانقلب بأعظم الخزي والمقت من العلي الاعلى . قال : فعجب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله الذين كانوا معه ، وقالوا : يا رسول الله ما ظننا أن لعلي هذا المحل من السباع مع محله منك ( 1 ) . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فكيف لو رأيتم محله من سائر الحيوانات المبثوثات في البر والبحر ، وفي السماوات والأرض ، والحجب والعرش والكرسي ، والله لقد رأيت من تواضع أملاك سدرة المنتهى لمثال علي المنصوب بحضرتهم - ليشيعوا ( 2 ) بالنظر إليه بدلا من النظر إلى علي كلما اشتاقوا إليه - ما يصغر ( 3 ) في جنبه تواضع هذين الذئبين . وكيف لا يتواضع الاملاك وغيرهم من العقلاء لعلي عليه السلام ؟ وهذا رب العزة قد آلى ( على نفسه ) ( 4 ) قسما حقا : لا يتواضع أحد لعلى عليه السلام قدر ( 5 ) شعرة إلا رفعه الله في علو الجنان ( 6 ) مسيرة مائة ألف سنة . وإن التواضع الذي تشاهدون ، يسير قليل في جنب هذه الجلالة والرفعة اللتين عنهما تخبرون ( 7 ) . ( 8 )
--> ( 1 ) " عندك " أ . ( 2 ) " ليشبعوا " ب ، ص ، ط ، والبحار . وشايعه شياعا وشيعه : تابعه . 3 ) " يصغى " أ . تقول : أصغى حقه : إذا نقصه . 4 ) " بنفسه " أ . 5 ) " قيس " س ، البحار . 6 ) " الجلال " أ . 7 ) " تحيرون " أ . " تجزون " ص . 8 ) عنه البحار : 7 / 274 ح 49 ( قطعة ) ، وج 17 / 321 ضمن ح 15 ، ومدينة المعاجز : 42 . وأورد مثله في ثاقب المناقب : 39 ( مخطوط ) عن أبي سعيد الخدري باختصار .