المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
182
تفسير الإمام العسكري ( ع )
وما لم يأت من الآخرين . ثم اليهود مع علمهم بصدقه ، ووجودهم ( 1 ) له في كتب رب العالمين بأنه أصدق الصادقين وأفضل الفاضلين يكذبونه ويجحدونه وهو بين الحرتين ، وهو الشفاء النافع ، ويحك يا راعي آمن به تأمن من عذاب الله ، وأسلم له [ تسلم ] من سوء العذاب الأليم . فقلت له : والله لقد عجبت من كلامك ، واستحييت من منعي لك ما تعاطيت أكله فدونك غنمي ، فكل منها ما شئت لا أدافعك [ ولا أمانعك ] . فقال لي الذئب : يا عبد الله احمد الله إذ ( 2 ) كنت ممن يعتبر بآيات الله ، وينقاد لامره لكن الشقي كل الشقي من يشاهد آيات محمد صلى الله عليه وآله في أخيه علي بن أبي طالب عليه السلام وما يؤديه عن الله عز وجل من فضائله ، وما يراه من وفور حظه من العلم الذي لا نظير له [ فيه ] ، والزهد الذي لا يحاذيه أحد فيه ، والشجاعة التي لا عدل له فيها ونصرته للاسلام التي لاحظ لاحد فيها مثل حظه . ثم يرى مع ذلك كله رسول الله يأمر بموالاته وموالاة أوليائه والتبري من أعدائه ويخبر ( 3 ) أن الله تعالى لا يتقبل من أحد عملا وإن جل وعظم ممن يخالفه ، ثم هو مع ذلك يخالفه ، ويدفعه ( 4 ) عن حقه ويظلمه ، ويوالي أعداءه ، ويعادي أولياءه إن هذا لأعجب من منعك إياي . قال الراعي : فقلت [ له ] : أيها الذئب أو كائن هذا ؟ قال : بلى ( 5 ) ، و [ ما ] هو أعظم منه سوف يقتلونه باطلا ، ويقتلون أولاده ( 6 ) ويسبون حرمهم ، و [ هم ] مع ذلك يزعمون
--> ( 1 ) أي وجدوا اسمه الشريف ونعته وصفته صلى الله عليه وآله في كتب رب العالمين . 2 ) " ان " ط . 3 ) " يخبره " ب ، ص ، ط . 4 ) " يدافعه " ب ، ط . 5 ) " بل " أ . 6 ) " ولده " ب ، ط ، والبحار : 17 . " ذريته " البحار : 7 .