المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
183
تفسير الإمام العسكري ( ع )
أنهم مسلمون ، فدعواهم ( 1 ) أنهم على دين الاسلام مع صنيعهم هذا بسادة [ أهل ] الاسلام أعجب من منعك لي . لاجرم أن الله تعالى قد جعلنا معاشر الذئاب - أنا ونظرائي [ من ] المؤمنين - نمزقهم في النيران يوم فصل القضاء ، وجعل في تعذيبهم شهواتنا ، وفي شدائد آلامهم لذاتنا . قال الراعي : فقلت : والله لولا هذه الغنم [ بعضها لي ] وبعضها أمانة في رقبتي لقصدت محمدا حتى أراه . فقال لي الذئب : يا عبد الله امض إلى محمد ، واترك علي غنمك لارعاها لك . فقلت : كيف أثق بأمانتك ؟ فقال لي : يا عبد الله إن الذي أنطقني [ ب ] ما سمعت هو الذي يجعلني قويا أمينا عليها ، أو لست مؤمنا بمحمد ، مسلما له ما أخبر به عن الله تعالى في أخيه علي ؟ فامض لشأنك فاني راعيك ، والله عز وجل ثم ملائكته المقربون رعاة [ لي ] إذ كنت خادما لولي علي عليه السلام . فتركت غنمي على الذئب والذئبة وجئتك يا رسول الله . فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله في وجوه القوم ، وفيها ما يتهلل سرورا [ به ] ( 2 ) وتصديقا ، وفيها ما تعبس شكا فيه وتكذيبا ، يسر المنافقون ( 3 ) إلى أمثالهم : هذا قد واطأه محمد على هذا الحديث ليختدع ( 4 ) به الضعفاء الجهال . فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال : لئن شككتم أنتم فيه فقد ( 5 ) تيقنته أنا وصاحبي الكائن معي في أشرف ( 6 ) المحال من عرش الملك الجبار ، والمطوف به معي في أنهار
--> ( 1 ) " بدعواهم " الأصل . وما في المتن كما في البحار . 2 ) من البحار . 3 ) " ويسر منافقون " البحار . 4 ) " ليخدع " أ ، ص . 5 ) " لقد " أ . " قد " ب ، ط . 6 ) " أشراف " أ .