المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
136
تفسير الإمام العسكري ( ع )
فيقال له : استمل ذلك من قراء اللوح المحفوظ . فيستمليه منهم . ( 1 ) [ شكاية بريدة من علي عليه السلام عند رسول الله صلى الله عليه وآله ورده عليه : ] 70 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : [ و ] إن ممن كتب أجله وعمله ورزقه وسعادة خاتمته علي بن أبي طالب عليه السلام ، كتبوا من عمله أنه لا يعمل ذنبا أبدا إلى أن يموت . قال : وذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله يوم شكاه بريدة ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث جيشا ذات يوم لغزاة ، أمر عليهم عليا عليه السلام ، وما بعث جيشا قط فيهم علي بن أبي طالب عليه السلام إلا جعله أميرهم . فلما غنموا رغب علي عليه السلام [ في ] أن يشتري من جملة الغنائم جارية يجعل ثمنها في جملة الغنائم ، فكايده فيها حاطب بن أبي بلتعة وبريدة الأسلمي ، ( 2 ) وزايداه . فلما نظر إليهما يكايدانه ويزايدانه ، انتظر ( 3 ) إلى أن بلغت قيمتها قيمة عدل في يومها فأخذها بذلك . فلما رجعوا ( 4 ) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، تواطئا على أن يقول ذلك بريدة لرسول الله صلى الله عليه وآله فوقف بريدة قدام ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وآله وقال :
--> 1 ) عنه البحار : 38 / 66 صدر ح 6 ، وج 60 / 360 ح 49 ، والبرهان : 1 / 66 ضمن ح 1 قطعة . 2 ) ظاهر التفسير أن حاطبا وبريدة قد اشتركا في هذه المكايدة ، ولكن يلاحظ من قوله عليه السلام : " يوم شكاه بريدة " وما أظهره الرسول صلى الله عليه وآله من جفائه له ، أن أساس المشكلة ومحور الاثم هو بريدة ، وهذا لا يمنع أن يكون حاطبا وغيره من الذين في قلوبهم مرض قد كايدوا ، وزايدوا عليا عليه السلام . وقد روى المفيد في الارشاد هذه القصة دون أن يذكر حاطبا الذي له قصة أخرى رواها المفيد في الارشاد أيضا . انظر ارشاد المفيد : 76 وص 93 . 3 ) " نظر اليهما " أ ، ب ، ص ، ط . 4 ) " رجعا " التأويل ، والبحار . 5 ) " أمام " ب ، س ، ط .