المحقق النراقي

94

مستند الشيعة

خلافا للمحكي عن ابن حمزة ( 1 ) ، فاستحب العربية ، واختاره في المفاتيح ( 2 ) وشرحه ، واستقربه في الكفاية ( 3 ) . لأن الغرض إيصال المعنى المقصود إلى الغير ، فيتأدى ذلك بأي لغة اتفقت ، مع أن غير العربية من اللغات من قبيل المترادف الذي يصح أن يقوم مقام العربية . ورد بمنع كون الغرض إيصال المعنى فقط ، لجواز أن يكون للفظ العربي مدخلية ، وكذا بمنع جواز قيام المترادف . إلا أنه يمكن أن يقال : إن المراد من قوله : " زوجتني " في الرواية الرابعة ، ومن قوله : " زوج " في السادسة استفهام إيقاع هذا المعنى والأمر به ، لا اللفظ قطعا ، ومعنى قوله : " بلى " و : " نعم قد فعلت " أنه أوقعت المعنى ، والمتبادر من وقوع المقصود بعده ترتبه على إيقاع المعنى من غير مدخلية لعربية قوله : " بلى " و : " قد فعلت " ، فالظاهر كفاية ما يفيد إيقاع التزويج بغير العربية ، إلا أن الأحوط ما ذكرنا أولا . وأما مع عدم القدرة على العربية - ولو بالتعلم بلا مشقة أو بالتوكيل - فالأكثر على الجواز ، بل قيل : قطع به الأصحاب ( 4 ) . لدفع الحرج . وفحوى الاجتزاء بإشارة الأخرس . ويرد بمنع لزوم الحرج ، فإن تعلم كلمة واحدة ليس بأشق من تعلم

--> ( 1 ) الوسيلة : 291 . ( 2 ) المفاتيح 2 : 260 . ( 3 ) الكفاية : 155 . ( 4 ) كما في كشف اللثام 2 : 12 .