المحقق النراقي
69
مستند الشيعة
ولذا خالف فيه جماعة ، فقيدوا التحريم بالتلذذ والريبة ، وبه قطع في التذكرة ( 1 ) ، واستجوده الشهيد الثاني وصاحب الكفاية والمفاتيح ( 2 ) . استنادا في الجواز بدون التلذذ إلى الأصل وسائر ما مر . وفي المنع معه إلى الإجماع المنقول في كلام بعض المتأخرين ( 3 ) . والحسنة المتقدمة . والعلة المنصوصة في رواية العلل . ويرد الإجماع المنقول بعدم الحجية . والحسنة بعدم الدلالة على الحرمة . . إلا على النسخة المتضمنة للفظ " الإثم " ، وثبوتها غير معلوم . والعلة لا تفيد الكلية ، بل إذا كان مهيجا للشهوة داعيا إلى الفساد فكلما كان كذلك يحرم وإلا فلا ، نعم يكره قطعا . وأما استماع الأجنبية صوت الأجنبي فلا حرمة فيه أصلا . ومن الغرائب : فتوى اللمعة بحرمته ( 4 ) ، مع أنها تقرب مما يخالف الضرورة . فإن تكلم النبي والأئمة وأصحابهم مع النساء مما بلغ حدا لا يكاد يشكك فيه . ومن الضروريات : استحباب صلاة الجماعة للنساء وصلاتهن مع
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 573 . ( 2 ) الشهيد الثاني في المسالك 1 : 438 ، الكفاية : 154 ، المفاتيح 2 : 347 . ( 3 ) انظر الرياض 2 : 75 . ( 4 ) اللمعة ( الروضة البهية 5 ) : 99 .