المحقق النراقي

59

مستند الشيعة

وتدل عليه أيضا العلة المنصوصة المتقدمة في رواية العلل ( 1 ) . بل التهيج في المس أقوى منه في النظر . وقوله ( عليه السلام ) في رواية أبي سعيد المتقدمة صدرها ، قال بعد ما مر : " فإذا بلغن الموضع الذي لا يحل لهن النظر إليه ولا مسه وهو حي صببن الماء عليه صبا " ( 2 ) . فإن المستفاد منه مع صدرها : أن كلما [ لا ] ( 3 ) يحل النظر إليه لا يحل مسه . ويؤيده قوله ( عليه السلام ) في رواية زيد بن علي في تغسيل النساء الغير المحارم للرجل : " ولا يلمسنه بأيديهن " ( 4 ) . وفي رواية مفضل في عكسه : " ولا يمس ولا يكشف شئ من محاسنها التي أمر الله بسترها " ( 5 ) . وأما ما يجوز النظر إليه ، فإن كان من المحارم فيجوز مسه ، للأصل ، ويومئ إليه بعض الأخبار أيضا ( 6 ) . . وإن كان من غيرهم فمقتضى العلة المتقدمة - الخالية عن المعارض فيه - الحرمة .

--> ( 1 ) المتقدمة في ص : 28 . ( 2 ) التهذيب 7 : 342 / 1001 ، الإستبصار 1 : 204 / 721 ، الوسائل 2 : 525 أبواب غسل الميت ب 22 ح 10 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن . ( 4 ) التهذيب 1 : 342 / 1000 ، الإستبصار 1 : 201 / 711 ، الوسائل 2 : 523 أبواب غسل الميت ب 22 ح 3 . ( 5 ) الفقيه 1 : 95 / 438 ، التهذيب 10 : 342 / 1002 ، الإستبصار 1 : 200 / 705 ، الوسائل 2 : 522 أبواب غسل الميت ب 22 ح 1 . ( 6 ) الوسائل 20 : 207 أبواب مقدمات النكاح ب 115 .