المحقق النراقي

51

مستند الشيعة

وإطلاق الأمر بالغض والنهي عن إبداء الزينة إلا للمحارم . والأخبار المانعة المتقدمة . والإطباق في الأعصار على المنع من خروجهن سافرات ، أو إنما يخرجن مستترات . وصرف النبي وجه الفضل عن الخثعمية ( 1 ) . وبعض وجوه اعتبارية ضعيفة أخر . ورد الأول بالمنع على سبيل الإطلاق ، ولو سلم فلا يوجب الحرمة . والثاني بإجمال الآية ، ولو سلمت دلالته فهو - كالثالث - مقيد بقوله : * ( إلا ما ظهر ) * . والقول - بعدم تعين ما ظهر - مردود بما ظهر من الخبر الذي ضعفه - لو كان - قد انجبر ، مع أنه على فرض عدم التعين يكون مجملا ، فخص به الإطلاقان ، والمخصص بالمجمل ليس بحجة . والرابع بما مر من عدم دلالة الأخبار ووجود المعارض الأقوى . والخامس بمخالفته الوجدان والعيان ، لأن الناس في ذلك مختلفة في الأمكنة والأزمان ، مع احتمال استناده إلى الغيرة أو الاحتجاب عن الناظر بشهوة . والسادس بعدم الدلالة لو لم يدل على الخلاف . ولمن حرم الزائد على النظر مرة واحدة ، أي في وقت واحد عرفا ، وهو المحقق والفاضل في أكثر كتبه ( 2 ) ، وجمع آخر ( 3 ) .

--> ( 1 ) كما في سنن النسائي 5 : 118 . ( 2 ) المحقق في الشرائع 2 : 269 ، الفاضل في القواعد 2 : 3 والتحرير 2 : 3 . ( 3 ) كالشهيدين في اللمعة والروضة البهية 5 : 99 .