المحقق النراقي
43
مستند الشيعة
يغضوا من أبصارهم ) * ( 1 ) . ويجاب عنه : بأنه مجمل ، ومع التسليم على الوجوب غير دال ، وعلى التسليم غايته العموم الواجب تخصيصه بما مر ، كغيره من العمومات . ومقتضى المرسلتين : تجويز النظر إلى سائر جسدهن ، بل عوراتهن وعورات رجال الكفار ، فتعارضان أدلة المنع بالعموم المطلق أو من وجه ، الموجب للرجوع إلى الأصل ، مع اختصاص كثير منها ( سيما الآية ) ( 2 ) بالمؤمن أو المسلم ، إلا أني لم أعثر على مصرح بالتجويز فيه ، فإن ثبت الإجماع وإلا فالظاهر الجواز . ومنها : النظر إلى ما عدا العورة من المحارم اللاتي يحرم نكاحهن مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، والمراد بها : القبل والدبر . أما في وجوههن وأكفهن وأقدامهن فبالإجماع . وأما في ما عدا ذلك فعلى الحق المشهور ، كما صرح به جماعة ( 3 ) ، بل قيل : إنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل حكي عن بعضهم عليه الإجماع ( 4 ) . وقيل بالمنع ، وهو ظاهر التنقيح . . إلا في الثدي حال الإرضاع ( 5 ) . وقال ثالث بالإباحة في المحاسن خاصة ( 6 ) ، وفسرها بمواضع الزينة .
--> ( 1 ) التوبة : 30 . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في " ق " . ( 3 ) منهم صاحب الرياض 2 : 73 . ( 4 ) كما في المفاتيح 2 : 373 وكشف اللثام 2 : 9 . ( 5 ) التنقيح 3 : 22 . ( 6 ) انظر الرياض 2 : 73 .