المحقق النراقي

44

مستند الشيعة

لرواية السكوني : " لا بأس أن ينظر الرجل إلى شعر أمه أو أخته أو بنته " ( 1 ) . ويتعدى إلى سائر المحارم بالإجماع المركب والأصل السالم عما يصلح للمعارضة ، إذ لم نعثر على مانع خاص أو عام يشمل مورد النزاع ، سوى المرويين في العلل وعقاب الأعمال المتقدمين ( 2 ) ، المعارض في الشعر مع رواية السكوني بالعموم المطلق ، فيجب تخصيصهما بغير المحارم . ومن تخصيص النساء والمرأة - اللتين أضاف إليهما الشعر فيهما - يلزم تخصيصهما ( في المشهور ) ( 3 ) في ما أشبه الشعور ، لأنه مقتضى التشبيه بقوله : " كذلك " وفي الضمير للجسد ، لأنهما لمن تقدم ، وهو مخصوص بغير المحرم . وسوى حسنة هشام وصحيحة ابن السري المتقدمتين أيضا ( 4 ) ، ومرجع الضمير في أولاهما غير معلوم ، فلعله غير المحارم ( 5 ) ، [ والثانية ] ( 6 ) فيحتمل أن يكون المراد بالنظر فيها : النظر إلى الخلف والوجه ، ويكون قوله : " ينظر " بيانا للنظر ، ويصلح ذلك قرينة لإرادة المقيد من النظر . وعلى هذا فيكون النظر المحرم في من لا يراد تزوجها النظر إلى الخلف والوجه ، وحرمته في المحارم منتفية قطعا ، وإن احتمل إرادة المطلق أيضا ، ولكن لصلاحية جزئه الأخير لكونه قرينة للتقييد لا يحمل على

--> ( 1 ) الفقيه 3 : 304 / 1461 ، الوسائل 20 : 193 أبواب مقدمات النكاح ب 104 ح 7 . ( 2 ) في ص : 28 . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في " ق " . ( 4 ) في ص : 28 و 29 . ( 5 ) في بعض النسخ زيادة : والعموم مخصوص بغير المحارم . ( 6 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن .