المحقق النراقي
34
مستند الشيعة
ومما ذكر ظهرت حرمة نظر كل من الرجل والمرأة إلى جزء من أجزاء جسد الآخر ، ولكن هذا إنما هو من باب الأصل ، وقد استثنيت منه مواضع تأتي . هذا حكم الرجال والنساء . وأما الصبيان ، فالظاهر جواز النظر إلى غير عوراتهم مطلقا ، سواء كانوا مميزين أو غير مميزين . للأصل الخالي عن الصارف ، لاختصاص الموانع بالرجل والنساء والمرأة ، التي هي حقائق في البالغ . وتدل عليه أيضا صحيحة البجلي : عن الجارية التي لم تدرك متى ينبغي لها أن تغطي رأسها ممن ليس بينها وبينه محرم - إلى أن قال - : " لا تغطي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة " ( 1 ) . وأما بعض الأخبار المانعة عن تقبيل الصبية التي لها ست سنين أو وضعها على الحجر أو ضمها ، فلا يدل على منع النظر ( 2 ) . وأما العورات فلا يجوز النظر إليهم إن كانوا مميزين ، أي الحد الذي يعتاد فيه التميز لأكثر الصبيان . لإطلاق بعض الموانع . وأما إن لم يكونوا مميزين فالظاهر الجواز . لإطباق الناس في الأعصار والأمصار على عدم منع هؤلاء عن كشف
--> ( 1 ) الكافي 5 : 533 / 2 ، العلل : 565 / 2 ، الوسائل 20 : 228 أبواب مقدمات النكاح ب 126 ح 2 . ( 2 ) انظر الوسائل 20 : 228 أبواب مقدمات النكاح ب 127 .