المحقق النراقي
35
مستند الشيعة
العورات ونظرهم إليها . وأما نظرهم إلى الغير فلا شك في جوازه مطلقا مع عدم تمييزهم . وأما مع التميز فلا يجوز نظرهم إلى العورة ، للأمر باستئذان الذين لم يبلغوا الحلم في الآية عند العورات الثلاث التي كانوا يضعون فيها الساتر للعورة ( 1 ) . وتؤيده الروايتان : إحداهما : " والغلام لا يقبل المرأة إذا جاز سبع سنين " ( 2 ) . والأخرى : في الصبي يحجم المرأة ، قال : " إن كان يحسن أن يصف ، لا " ( 3 ) . وهل المراد بعدم الجواز هنا : حرمته ووجوب الاستئذان على الصبي نفسه ؟ أو الوجوب علي الولي أمره ونهيه ؟ أو وجوب تستر المنظور إليه عنه ؟ الظاهر هو : الأول ، ولا بعد فيه ، لأخصية دليله عن أدلة رفع القلم عن الصبي . وأما غير العورة ، فمقتضى الأصل الخالي عن المعارض جوازه ، وبعض العمومات - إن كان - مخصص بغير الصبي ، لعمومات رفع القلم عنه .
--> ( 1 ) النور : 58 . ( 2 ) الفقيه 3 : 276 / 1311 ، الوسائل 20 : 230 أبواب مقدمات النكاح ب 127 ح 4 . ( 3 ) الكافي 5 : 534 / 1 ، الوسائل 20 : 233 أبواب مقدمات النكاح ب 130 ح 2 ، بتفاوت يسير .