المحقق النراقي
33
مستند الشيعة
الرجل إليه . للإجماع المركب على الظاهر ، مضافا في العورة إلى الآية ، وحديث المناهي ( 1 ) . وفي سائر الأجزاء إلى رواية البرقي : استأذن ابن أم مكتوم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعنده عائشة وحفصة ، فقال لهما : " قوما فادخلا البيت " فقالتا : إنه أعمى ، فقال : " إن لم يركما فإنكما تريانه " ( 2 ) . والمروي في عقاب الأعمال : " اشتد غضب الله على امرأة ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم معها " ( 3 ) . وإن كان في دلالة الأولى على الوجوب نظر ، إذ القيام والدخول في البيت ليس واجبا قطعا ، وجعلها مجازا عن عدم الرؤية ليس بأولى من حملها على الاستحباب ترغيبا على غاية المباعدة . بل في دلالة الثانية ، لأن ملأ العين تجوز يحتمل معناه المجازي وجوها كثيرة . نعم ، روي أن أم سلمة قالت : كنت أنا وميمونة عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأقبل ابن أم مكتوم فقال : " احتجبا عنه " فقلنا : إنه أعمى ، فقال : " أفعمياوان أنتما ؟ ! " ( 4 ) . وهو يدل على الوجوب ، وضعفه بالعمل مجبور .
--> ( 1 ) المتقدم في ص : 27 . ( 2 ) الكافي 5 : 534 / 2 ، الوسائل 20 : 232 أبواب مقدمات النكاح ب 129 ح 1 . ( 3 ) عقاب الأعمال : 286 ، الوسائل 20 : 232 أبواب مقدمات النكاح ب 129 ح 2 . ( 4 ) مكارم الأخلاق 1 : 498 ، الوسائل 20 : 232 أبواب مقدمات النكاح ب 129 ح 4 .