المحقق النراقي
119
مستند الشيعة
واحد منهما ، ومقتضاه القول بتشريكهما . وتؤيده أيضا موثقة صفوان : استشار عبد الرحمن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في تزويج ابنته لابن أخيه ، فقال : " افعل ويكون ذلك برضاها ، فإن لها في نفسها نصيبا " قال : واستشار خالد بن داود موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في تزويج ابنته علي بن جعفر ، فقال : " افعل ويكون ذلك برضاها ، فإن لها في نفسها حظا " ( 1 ) . أو القول بالتخيير ، بمعنى : صحة عقد كل منهما وكفايته وإن لم يأذن الآخر . ولكن المرجع عند اليأس عن الترجيح عند أهل التحقيق هو التخيير ، فهو الحق عندي في المسألة ، ولا يضر عدم قول أحد ممن تقدم به لو سلم ، لظنهم ترجيح أحد الطرفين وحكم الإمام بالتخيير عند التعارض ، مع أن قوله في الواقع ليس إلا أحد المتعارضين . مع أن ها هنا كلاما آخر ، وهو : أنه لا تعارض بين هذه الأخبار أصلا . إذ أخبار الأول لم تدل إلا على تجويز نكاح البنت وكفايته ، من غير دلالة ولا إشعار بعدم تجويز نكاح الأب وكفايته . وأخبار الثاني لم تدل إلا على تجويز نكاح الأب وكفايته ، من غير دلالة على عدم جواز نكاح البنت . ولا منافاة بين الحكمين أصلا ، لجواز كفاية نكاح كل منهما ، كما في الأب والجد في نكاح الصغيرة . ولا يتوهم أن قوله : " ليس لها مع أبيها أمر " - في الروايات الأولى والثالثة
--> ( 1 ) التهذيب 7 : 379 / 1534 ، الوسائل 20 : 284 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 9 ح 2 .