المحقق النراقي

118

مستند الشيعة

استقلال الأب ، وإن كان ظاهرها ينفي استقلال البنت . والرابعة عشرة محتملة لكون البنات المذكورة فيها صغارا . والثالثة عشرة ضعيفة غير صالحة للاستناد . والمتقدمتان عليها غير دالتين إلا على نقض الأب النكاح في الجملة ، فيمكن أن يكون ذلك في الصغيرة أو السفيهة . فلم تبق إلا العشرة الأولى ، وهي وإن كانت دالة ، إلا أن الأخيرتين منها عامتان بالنسبة إلى ضم إذن البنت وعدمه والصغيرة والسفيهة . بل الحق احتمال عموم الكل بالنسبة إلى السفيهة ، وما مر دليلا للاختصاص بالرشيدة لم يثبت أزيد من احتماله لدوران الأمر بين تخصيص الجارية بها أو تخصيص المستتر ، فالكل محتمل ، بل الكل - سوى صحيحة ابن الصلت - أعم من الصغيرة أيضا ، وما مر دليلا على التخصيص بالكبيرة فإنما كان بمفهوم غير معتبر . والصحيحة أيضا موهونة باختلاف النسخ كما مر . وعلى هذا ، فلو كان بين الفريقين من الأخبار تعارض فيعارض هذه الأخبار مع ما كان دالا من أخبار القول الأول - كخبر سعدان وصحيحة منصور - ولا مرجح مقبولا لأحدهما ، لأنه لا موافق تاما لأحدهما من الكتاب ، ولا مخالفة تامة لأحدهما للعامة ، بل كل يوافق فريقا منهم . والشهرة المحققة - سيما من القدماء - على أحد الطرفين غير معلومة بحيث توجب الترجيح ، وأما المحكية منها ومن الإجماع فصلاحيتهما للترجيح غير ثابتة ، مع أن الظاهر أن الشهرة رواية - التي هي المرجح حقيقة - مع القول الثاني ، وكذا الأصحية ، إلا أن الحكم بالترجيح بهما مشكل جدا . وعلى هذا ، فإما يجب الرجوع إلى أصالة عدم ترتب الأثر على نكاح