المحقق النراقي
111
مستند الشيعة
يكون الأعم أو خصوص التزويج . ولا يلزم حزازة أصلا ، إذ ليس معنى غير المولى عليها : من يجوز تزويجها بغير ولي ، بل : من لا ولي لها ، إما لسقوط الولاية عليها أو لفقد الولي ، فيكون المعنى : التي ملكت نفسها - وهي غير السفيهة وغير من لها ولي ، أو البالغة سوى السفيهة وسوى من لها ولي - يجوز تزويجها بغير ولي . وتكون الفائدة : الرد على عموم قول من قال : لا نكاح إلا بولي ، أو دفع توهم أنه لا يجوز نكاح غير المولى عليها ، لما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه : " لا نكاح إلا بولي " ( 1 ) . هذا ، مع احتمال أن يكون المراد ب " المولى عليها " الباكرة ، أو من [ لها أب ] ( 2 ) ، لجواز شيوع استعماله فيها ، وهو ليس بأبعد من إرادة البالغة من : " التي ملكت نفسها " ، ويتأكد إرادة من لا أب لها منها بملاحظة رواية أبي مريم ، حيث جعل المالكة لأمرها مقابلة للتي لها أب . ومنه يظهر الخدش في رواية زرارة أيضا ، لمنع ظهور كون قوله : " تبيع " وما بعده مفسرا ، بل يجوز أن يكون خبرا ثانيا . والقول - بأنه لا داعي لذلك - مردود بأن الاحتمالين بالنسبة إليه متساويان ، وليس الأول موافقا لأصل حتى يحتاج الثاني إلى الداعي . والمراد ب : " المالكة أمرها " : الخالية عن الولي في النكاح أو الثيب ، فلا حزازة في العبارة كما مر ، ويناسبه قوله : " فإن أمرها جائز " حيث فسره
--> ( 1 ) دعائم الاسلام 2 : 218 / 807 ، مستدرك الوسائل 14 : 317 أبواب عقد النكاح ب 5 ح 1 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : لا أب لها .