المحقق النراقي
112
مستند الشيعة
بقوله : " تزوج إن شاءت " ، دل على أن المراد بالأمر : التزويج ، وفائدة : " تبيع " وما عطف عليه إخراج السفيهة ، كما نص عليه في الصحيحة الأولى . ومن هذا يظهر الخدش في رواية أبي مريم والموثقة أيضا ، مع أن التقابل في الرواية كالتصريح بأن المراد بالمالكة أمرها : من لا أب لها ، وتخصيص البكر بالصغيرة خلاف الظاهر وتخصيص بلا موجب . بل لا يخلو الاستدلال بصحيحة ابن حازم عن نظر ، لأنها لا تثبت أزيد من استحباب استئمارها وعدم نكاحها إلا مع أمرها ، لمكان الجملة الخبرية ، مع أنه لو سلمت دلالتها على الوجوب لم يثبت منها استقلالها ، لجواز التشريك . ودعوى ظهور : " لا تنكح إلا بأمرها " في استقلالها إنما يتم لو كانت الباء سببية ، وهي ممنوعة ، بل الظاهر كونها للمصاحبة ، ومقتضى الحصر ليس إلا حصر النكاح الجائز أو المستحب بما كان مع أمرها ، لا حصر الأمر في أمرها . نعم ، مقتضى إطلاق مفهوم الاستثناء جواز النكاح مع أمرها ، سواء كان معه أمر آخر أو لا ، ولكن في إطلاقه نظرا ، ولو سلم فغايته العموم الإطلاقي . هذا كله ، مع ما في كثير من هذه الروايات من اشتمالها للفظ المرأة وصدقها على الباكرة محل نظر ، بل قيل : إنها تختص بالثيب ، ويشعر به بعض الروايات الآتية . ثم على تقدير تسليم دلالة الجميع ، فلا تدل إلا على جواز نكاح البنت وكفاية إذنها ، لا على عدم جواز نكاح الأب وعدم كفاية إذنه ، كما هو