المحقق النراقي
107
مستند الشيعة
أن يتراجعا ) * ( 1 ) . فإن المراد : التراجع بالعقد ، وإلا فالرجعة من عمل الزوج . وقوله عز شأنه : * ( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ) * ( 2 ) . والروايات وهي كثيرة : منها : صحيحة الفضلاء : " المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة والمولى عليها إن تزويجها بغير ولي جائز " ( 3 ) . وجه الاستدلال : أن غير السفيهة - إلى آخره - إما بيان للتي ملكت نفسها بكونه صفة موضحة أو بدلا أو عطف بيان ، أو يكون استثناء ، وعلى التقديرين لا يمكن أن يكون المولى عليها المولى عليها في التزويج أو الأعم منه ومن التصرف في المال ، لأن غير المولى عليها حينئذ من جاز تزويجه بغير ولي ، فيصير المعنى : من يجوز تزويجها بغير ولي يجوز تزويجها بغير ولي ، وحزازته معلومة ، فالمراد : المولى عليها في المال . فالمعنى على الأول : التي ملكت نفسها - وهي غير السفيهة والمحجور عليها في المال - يجوز تزويجها بغير ولي ، سواء كانت باكرة أم لا . وعلى الثاني : التي ملكت نفسها - أي كانت بالغة - يجوز تزويجها بغير ولي . . إلا إذا كانت سفيهة أو مولى عليها في المال .
--> ( 1 ) البقرة : 230 . ( 2 ) البقرة : 232 . ( 3 ) الكافي 5 : 391 / 1 ، الفقيه 3 : 251 / 1197 ، التهذيب 7 : 377 / 1525 ، الإستبصار 3 : 232 / 837 ، الوسائل 20 : 100 أبواب مقدمات النكاح ب 44 ح 2 .