المحقق النراقي

104

مستند الشيعة

بل بالإجماع ، لاحتمالها كلا من الصور الثلاث ، فيكون معنى قوله فيها : فقال الزوج : إنما تزوجت منك الصغيرة ، على الأولى : أن قرارنا كان على الصغيرة وكان قصدك وقصدي الصغيرة ، فهي التي صارت زوجتي وإن لم يسم حين التزويج حتى يسمعه الشهود . وعلى الثانية : أن مقصودي كان الصغيرة وتزوجتها ويظهر من إدخالك الكبرى أنك قصدتها . وعلى الثالثة : أن مقصودك هي الصغيرة فهي صارت زوجتي بقبولي تزوج من قصدت دون الكبيرة . وعلى هذا ، فلا تكون الرواية حجة في شئ من الصور وإن كانت في أحد الوجهين الأولين أظهر ، لمكان قوله : " وعليه فيما بينه وبين الله تعالى " . مسألة : المعتبر في التعيين : القصد ، فلا عبرة بالاسم لو أخطئ فيه ويرجع النكاح إلى المقصود . لرواية محمد بن شعيب : كتبت إليه : أن رجلا خطب إلى عم له ابنته ، فأمر بعض إخوانه أن يزوجه ابنته التي خطبها ، وإن الرجل أخطأ باسم الجارية فسماها بغير اسمها ، وكان اسمها فاطمة فسماها بغير اسمها ، وليس للرجل ابنة باسم التي ذكر المزوج ، فوقع : " لا بأس به " ( 1 ) . المسألة الرابعة : اختلفوا في ثبوت ولاية الأب على البكر البالغة

--> ( 1 ) الكافي 5 : 562 / 24 ، الفقيه 3 : 268 / 1270 ، الوسائل 20 : 297 أبواب عقد النكاح ب 20 ح 1 .