المحقق النراقي

100

مستند الشيعة

وحملها على سكر لم يبلغ حد عدم التحصيل - كما في المختلف ( 1 ) - بعيد . وعلى صورة جهل الزوج بالسكر وإرادة الحلية الظاهرية له - كما قاله بعض الأجلة ( 2 ) - أبعد ، ويأباه لفظ : ويجوز ذلك التزويج عليها ؟ واشتمالها على الإنكار أولا ، فلا يفيد الرضا بعده . والرضا لمظنة اللزوم - وهو غير الرضا المعتبر - غير ضائر ، لعدم كونه من قبيل الفضولي ، الذي يجب فيه عدم مسبوقية الإجازة بالإنكار ، مع أن العبرة بعموم الجواب ، فلا يضر خروج هذا الفرد الذي في السؤال بدليل لو كان . واحتمال أن يكون حكم الإمام بالجواز لمحض رضاها لا لأجل ما فعل في حال السكر ، فيفيد عدم اشتراط لفظ ، ويضعف الخبر بالشذوذ . مردود بأنه وإن احتمل بعيدا ولكن شذوذه في صورة مسبوقيته بنحو هذا التزويج أيضا غير معلوم . خلافا للأكثر ، للأصل ، وضعف الرواية بمخالفتها الأصول القطعية والشهرة العظيمة . والأصل يندفع بالرواية ، والأصول إنما تصير قطعية بالأدلة الشرعية ، فكيف يقبل الأصل مع مخالفته لها ؟ ! والشهرة إنما توجب الضعف لو بلغت حدا يكون مخالفها شاذا ، وهو

--> ( 1 ) المختلف : 538 . ( 2 ) انظر كشف اللثام 2 : 14 .