المحقق النراقي
97
مستند الشيعة
وابن أبي يعفور : إني أكون في الآجام فيختلف علي البيض فما آكل منه ؟ فقال : ( كل منه ما اختلف طرفاه ) ( 1 ) . وظاهر الروايتين اعتقاد السائل الكلية الأولى انتفاء وثبوتا ، وأن المشتبه له حكم البيض المشتبه ، فهاتان الروايتان - مضافتين إلى ظاهر الاجماع المحقق والمحكي - شواهد على الحمل المذكور ، مضافا إلى كون الروايتين المثبتتين للكلية الأولى أخص مطلقا من تلك الاطلاقات أو العمومات ، لاختصاصهما بالبيض المعلوم حال مبيضه وعموم غيرهما له وللمشتبه ، فمقتضى القاعدة التخصيص . هذا على تقدير انفكاك الضابطين وإمكان تعارضهما ، وأما على تقدير ثبوت التلازم بينهما - كما يستفاد من رواية أبي الخطاب - فيرتفع الاشكال رأسا . ومما ذكر ظهر حكم المشتبه من البيض أيضا ، فيرجع إلى الكلية الثانية من ملاحظة الطرفين ، والظاهر أنه لا خلاف فيه أيضا كما صرح به بعضهم ( 2 ) ، وعليه الاجماع عن الغنية ( 3 ) ، وتدل عليه الروايات المذكورة .
--> ( 1 ) الكافي 6 : 249 / 5 ، الوسائل 24 : 156 أبواب الأطعمة المحرمة ب 20 ح 6 . ( 2 ) كصاحب الرياض 2 : 286 . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618 .