المحقق النراقي

95

مستند الشيعة

ومقتضاها : حلية مطلق طير الماء وإن كان مثله حراما في البر ، إلا أنه يقيد بما مر ، وكذا مقتضاها حلية ما يأكل منه السمك . قيل : الظاهر أنها محمولة على التقية ، إذ لا قائل بمضمونها من الأصحاب ( 1 ) . فإن أراد به حكمها بحلية مطلق الطير فلا بأس به . وإن أراد حكمها بحلية ما يأكل السمك ، فإن كان نظره إلى أن ما يأكل اللحم من طيور البر حرام عند الأصحاب ففيه نظر ، لما عرفت في الصرد وأنه يصيد العصافير . وإن كان أن الأصحاب صرحوا بحرمة ما يأكل السمك فلم نقف على تصريح من الأصحاب به . المسألة الحادية عشرة : البيض تابع للمبيض ، فيحل بيض ما يؤكل لحمه ويحرم مما لا يؤكل ، بلا خلاف فيه يعرف ، بل مطلقا كما قيل ( 2 ) . وظاهر الكفاية وعن صريح الغنية الاجماع عليه ( 3 ) ، ولعله محقق أيضا ، فهو الحجة فيه ، مضافا إلى الخبرين المتقدمين في بيض السمك ( 4 ) . وأما ما في المستفيضة المعتبرة من حلية ما اختلف طرفاه مطلقا وحرمة ما تساويا كذلك ، كصحيحة محمد : ( إذا دخلت أجمة فوجدت بيضا فلا تأكل منه إلا ما اختلف طرفاه ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) قال في المسالك 2 : 241 . . . ونبه المصنف بتخصيصه على خلاف بعض العامة حيث ذهب إلى حله كله كحيوانه . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 286 . ( 3 ) الكفاية : 249 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618 . ( 4 ) في ص : 70 . ( 5 ) الكافي 6 : 248 / 1 ، التهذيب 9 : 15 / 57 ، الوسائل 24 : 154 أبواب الأطعمة المحرمة ب 20 ح 1 .