المحقق النراقي

86

مستند الشيعة

مع ما يدل على تبعية بيض الحيوان للحمه في الحل والحرمة ( 1 ) . ودليل المفصلين : إما الجمع بين الأخبار ، أو عد قسميه اللذين يأكلان الجيف من الخبائث ، أو جعل ما حكموا بحرمته من السباع . أقول : أما الجمع بين الأخبار بذلك فهو كما صرح به في المسالك ( 2 ) غير متجه ، لأنه جمع بلا وجه ولا شاهد . وأما العد من الخبائث فهو في حيز المنع ، وأكل الجيفة لا يوجبه ، ومطلق تنفر النفس لا يستلزمه ، كما يستفاد من موثقة زرارة المذكورة . وأما جعل بعضها من السباع دون بعض والتفصيل لأجله فإنما يتم لولا تمامية دليل أحد القولين الأولين ، وإلا فيكون دليله أخص مطلقا ، فيجب الحكم إما بحلية الجميع أو حرمته ، مضافا إلى أنه لو كان كذلك لما حسن الاقتصار على السبعية وعدمها ، بل يجب الرجوع إلى جميع العلامات المتقدمة . ومنه يظهر سقوط الأقوال المفصلة وبقي الأولان ، أما الثاني فغير الصحيحة من أدلته والنبوي غير دالة على الحرمة ، لاحتمال الكل للجملة الخبرية ، والنبوي - لكونه ضعيفا - ليس بحجة ، مع أنه لا عموم فيه البتة ، لكونه قضية في واقعة ، فلم تبق إلا الصحيحة ، وهي تعارض الموثقة التي هي للأولين حجة ، فالمحرمون رجحوا الأولى بالأصحية والاعتضاد بالروايات المتأخرة والاجماعات المحكية واحتمال الثانية للحمل على التقية ، والمحللون رجحوا الثانية بالأصرحية ، لأن عدم الحلية في الأولى

--> ( 1 ) الوسائل 25 : 81 أبواب الأطعمة المباحة ب 40 ، وج 24 : 154 أبواب الأطعمة المحرمة ب 20 . ( 2 ) المسالك 2 : 240 .