المحقق النراقي
87
مستند الشيعة
أعم من الحرمة ، لصدقه أيضا مع الكراهة ، ولو سلم الاختصاص فالموثقة قرينة لها على إرادة الكراهة ، سيما مع اشتمالها على تنزه الأنفس ، والقرينة الأخرى موثقة غياث : إنه كره أكل الغراب لأنه فاسق ( 1 ) . أقول : مرجحات الأولين ضعيفة ، لأن الأصحية والمطابقة لحكاية الاجماع لم يثبت كونهما من المرجحات ، سيما مع كون المعارض أيضا مما صح عمن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، والروايات الأخر - بعد عدم دلالتها على الحرمة - لا تصلح للمعاضدة ، والحمل على التقية فرع ثبوت مذهب العامة في المسألة ، وهي بعد عندنا غير معلومة ، بل ولا مظنونة ، مع أن في المسالك نسب التفصيل إلى بعض العامة ( 2 ) . وكذا المرجح الأخير للطائفة الثانية ، لأن الكراهة في الصدر الأول تصدق أيضا على الحرمة . نعم ، ما ذكروه - من صلاحية [ الموثقة ] ( 3 ) للقرينة على إرادة الكراهة لو قلنا بكون عدم الحلية مساوقة للحرمة - في غاية الجودة . فإذن الأجود : عموم الحلية ، ولكن الاحتياط رفع اليد عن تلك الأدلة ومتابعة العلامات المتقدمة من المخلب والطيران والحوصلة والقانصة والصيصية . المسألة السابعة : اختلف الأصحاب في الخطاف - كرمان - وهو الذي يقال له في الفارسية : پرستوك ، فعن النهاية والقاضي والحلي القول
--> ( 1 ) التهذيب 9 : 19 / 74 ، الإستبصار 4 : 66 / 238 ، علل الشرائع : 485 / 1 ، الوسائل 24 : 125 أبواب الأطعمة المحرمة ب 7 ح 2 . ( 2 ) المسالك 2 : 240 . ( 3 ) في النسخ ( الصحيحة ) والصحيح ما أثبتناه .