المحقق النراقي
52
مستند الشيعة
القسم الثاني أيضا تأمل ، فالاجتناب عنه أحوط ، سيما مثل السماق ، ولذا خص بعضهم بثمرة النخل والفواكه ( 1 ) ، وبعض آخر بالنخل ( 2 ) . ولم يذكر الأكثر المباطخ ، إلا أن ظاهر صحيحة ابن يقطين ( 3 ) صدق الثمرة على مثل البطيخ أيضا ، فالتجويز فيه أيضا قوي . ب : الرخصة في الأكل في أخبار الجواز غير محدودة بحد معين ، بل هي مطلقة . وإبقاؤها على الاطلاق - حتى يشمل كل قدر أكل ولو كان أكلا فاحشا ، من كل ثمرة ولو كانت قليلة ، كشجرة واحدة فيها ثمرة قليلة ، من كل مالك حتى فقير لم يملك إلا تلك الشجرة ، من كل مار حتى من عسكر كثير مرت ببستان صغير من رجل فقير - خلاف الاجماع ، بل الضرورة القطعية ، سيما على ما في رواية محمد بن مروان من قوله : ( اشتروا ما ليس لهم ) ( 4 ) ، فإنه على ذلك لا يكون ما لهم معينا ، بل لا يكون مال ، لاحتمال مرور جماعة تأكل الجميع . وتخصيصها بحد خاص معين بلا دليل مجازفة غير جائزة . والتحديد - بعدم التضرر بالمالك لمعارضة أخبارها مع أدلة نفي الضرر - غير جيد ، لتحقق الضرر في جميع الحالات ، فتكون تلك الأخبار أخص مطلقا من أدلة نفي الضرر . وبعدم الأكل كثيرا - بحيث يؤثر فيها أثرا بينا ، وهو أمر يختلف بكثرة
--> ( 1 ) كصاحب الرياض 1 : 558 . ( 2 ) كالشيخ في المسائل الحائريات ( الرسائل العشر ) : 330 . ( 3 ) المتقدمة في ص : 49 . ( 4 ) المتقدمة في ص : 49 .