المحقق النراقي
12
مستند الشيعة
فيجب الاقتصار فيها على ما علم صدقها عليه قطعا - كفضلة الانسان ، بل فضلة كل ما لا يؤكل لحمه من الفضلات النجسة المنتنة ، وكالميتات المتعفنة ونحوها - والرجوع في البواقي إلى الأصل الأول . ولا يضر عدم حجية بعض العمومات المبيحة للأشياء لتخصيصها بالمجمل ، إذ الأصل العقلي والشرعي في حلية ما لم يعلم حرمته كاف في المطلوب . المسألة الثالثة : الأصل في الأعيان النجسة والمتنجسة - ما دامت نجسة - : الحرمة بلا خلاف ، كما في المسالك وشرح الإرشاد والكفاية والمفاتيح ( 1 ) ، بل بالاتفاق كما في شرح المفاتيح ، بل بالاجماع كما عن الغنية ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) ، بل يمكن عده من الضروريات كما قيل ( 4 ) ، بل بالاجماع المحقق ، وهو الحجة فيه ، مع التعليل لتحريم لحم الخنزير بالرجسية في قوله تعالى : ( فإنه رجس ) ( 5 ) ، وتعليل وجوب الاجتناب الشامل لترك الأكل في الخمر والميسر والأزلام والأنصاب بالرجسية ( 6 ) [ و ] ( 7 ) الأخبار المستفيضة ، بل كما قيل : المتواترة معنى ( 8 ) ، ( الواردة في موارد عديدة لا تحصى :
--> ( 1 ) المسالك 2 : 243 ، مجمع الفائدة 11 : 213 ، المفاتيح 2 : 217 ، كفاية الأحكام : 251 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618 . ( 3 ) انظر كشف اللثام 2 : 267 . ( 4 ) كما في الرياض 2 : 289 . ( 5 ) الأنعام : 145 . ( 6 ) المائدة : 90 . ( 7 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن . ( 8 ) انظر الرياض 2 : 289 .