المحقق النراقي
111
مستند الشيعة
ومفهوم الغاية في مرسلة النميري : في شاة شربت بولا ثم ذبحت ، قال : فقال : ( يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت العذرة ما لم تكن جلالة ، والجلالة : التي يكون ذلك غذاؤها ) ( 1 ) . وفي مرسلة الفقيه : نهى عليه السلام عن ركوب الجلالات وشرب ألبانها ، وقال : ( إن أصابك شئ من عرقها فاغسله ، والناقة الجلالة تربط أربعين يوما ثم يجوز بعد ذلك نحرها وأكلها ، والبقرة تربط ثلاثين يوما ) ( 2 ) . المؤيدة بأخبار أخر متضمنة للجمل الخبرية ، كما يأتي بعضها . ولا تنافيها صحيحة سعد : عن أكل لحوم دجاج الدساكر وهم لا يمنعونها من شئ تمر على العذرة مخلى عنها ، وعن أكل بيضهن ، فقال : ( لا بأس به ) ( 3 ) ، إذ لم يصرح السائل فيها بأكل العذرة ، والأصل يقتضي عدمه ، وعلى تقدير الأكل لم تعلم الأكثرية أو الدوام الموجب للجلل ، فالقول بالكراهة - كما في الكفاية - ( 4 ) ضعيف جدا . ثم إنه يشترط في حصول الجلل أمور ثلاثة : الاغتذاء بعذرة الانسان ، محضا ، في مدة يحصل فيها الجلل . أما الأول ، فلمرسلة النميري المتقدمة ، حيث قال فيها : ( التي يكون
--> ( 1 ) الكافي 6 : 251 / 5 ، التهذيب 9 : 47 / 194 ، الإستبصار 4 : 78 / 287 ، الوسائل 24 : 160 أبواب الأطعمة المحرمة ب 24 ح 2 . ( 2 ) الفقيه 3 : 214 / 991 ، الوسائل 24 : 165 أبواب الأطعمة المحرمة ب 27 ح 6 . ( 3 ) الكافي 6 : 252 / 8 ، التهذيب 9 : 46 / 193 ، الإستبصار 4 : 77 / 286 ، الوسائل 24 : 165 أبواب الأطعمة المحرمة ب 27 ح 4 . الدسكرة : القرية والصومعة والأرض المستوية وبيوت الأعاجم يكون فيها الشراب والملاهي - القاموس 2 : 30 . ( 4 ) الكفاية : 249 .