المحقق النراقي

110

مستند الشيعة

الفصل الرابع في التحريم العارض للحيوانات المحللة وفيه مسائل : المسألة الأولى : من موجبات عروض الحرمة : الجلل ، وهو موجب للحرمة على الأشهر ، بل بلا خلاف يذكر ، إلا من شاذ ممن تأخر كما ستعرف ، إذ لا ينسب الخلاف إلا إلى الخلاف والمبسوط والإسكافي ، حيث تنسب إليهم الكراهة ( 1 ) . وحاول جماعة بإرجاع كلامهم إلى المشهور بإرادتهم كراهة ما تكون العذرة أكثر غذائه لا أن ينحصر فيها ، والجلل يختص بالأخير ( 2 ) . وكلام الخلاف ظاهر في ذلك ( 3 ) . وكيف كان ، فالأقوى هنا : الحرمة ، للمستفيضة : منها صحيحة أبي حمزة : ( لا تأكلوا لحوم الجلالات ، وإن أصابك من عرقها فاغسله ) ( 4 ) . ومفهوم الشرط في مرسلة ابن أسباط : في الجلالات ، قال : ( لا بأس بأكلهن إذا كن يخلطن ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) نسبه إليهم الفاضل المقداد السيوري في التنقيح 4 : 37 والمحقق السبزواري في الكفاية : 249 . ( 2 ) منهم فخر المحققين في الإيضاح 4 : 149 ، صاحب الرياض 2 : 282 . ( 3 ) الخلاف 2 : 541 . ( 4 ) الكافي 6 : 250 / 1 ، الإستبصار 4 : 76 / 281 ، الوسائل 24 : 164 أبواب الأطعمة المحرمة ب 27 ح 1 . ( 5 ) الكافي 6 : 252 / 7 ، الإستبصار 4 : 78 / 288 ، التهذيب 9 : 47 / 195 ، الوسائل 24 : 164 أبواب الأطعمة المحرمة ب 27 ح 3 .