المحقق النراقي
99
مستند الشيعة
وهذه الروايات وإن كانت معارضة للثلاث الأولى ، إلا أن لعدم الترجيح يرجع إلى التخيير أو الأصل ، وهما يفيدان الجواز . وأما الكراهة في الأخير فلصحيحة ابن أبي عمير المتقدمة ( 1 ) . وإن علم أنه يعمل منه المحرم فالمشهور - كما قيل - عدم الحرمة ، ويدل عليه الأصل وإطلاقات الروايات المتقدمة . وصحيحة البزنطي : ( لو باع ثمرته ممن يعلم أنه يجعله حراما لم يكن بذلك بأس ) ( 2 ) . ورواية أبي كهمش : ( هو ذا نحن نبيع ثمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمرا ) ( 3 ) . وصحيحة ابن أذينة المتقدمة في التكسب بالمسكر ( 4 ) . وصرح في المبسوط والمختلف والمسالك بالحرمة ( 5 ) ، لاطلاق رواية جابر وتالييها ( 6 ) . ولكونه مساعدة وإعانة على الإثم المحرم قطعا . وللزوم النهي عن المنكر ، فإذا علمنا بعمله يجب علينا زجره عنه . ويمكن أن يجاب عن الأول : بأنها معارضة مع الأخبار الأخيرة ، فلو
--> ( 1 ) في ص 97 . ( 2 ) الكافي 5 : 230 / 1 ، وفي التهذيب 7 : 138 / 611 ، والاستبصار 3 : 106 / 374 : خمرا حراما ، الوسائل 17 : 229 أبواب ما يكتسب به ب 59 ح 1 . ( 3 ) الكافي 5 : 232 / 12 ، الوسائل 17 : 230 أبواب ما يكتسب به 59 ح 6 ، وفيهما : عن أبي كهمس . ( 4 ) راج ص : 64 . ( 5 ) المبسوط 2 : 138 ، المختلف : 388 ، المسالك 1 : 165 . ( 6 ) راجع ص : 96 .