المحقق النراقي
88
مستند الشيعة
من الأخيرة - مضافة إلى رواية الغوالي - اتخاذ مطلق الكلب إذا كان له منفعة ، إلا الكلب العقور ، وأنه خرج بالاجماع وما دل على جواز قتله من الروايات . وأما ما روي في المنتهى من أنه : ( من ربط إلى جنب داره كلبا نقص من عمله كل يوم قيراط ، والقيراط كجبل أحد ) ( 1 ) ، وقريب منه المروي من طرق العامة ( 2 ) ، مع استثناء كلب الماشية والزرع والصيد . . فلضعفهما قاصران عن إثبات التحريم مع عدم ظهورهما فيه ، سيما مع المعارضة لما سبق ( 3 ) . ومنها : ما يقصد منه المحرم ، كآلات اللهو من الدف والقصب والمزمار والطنبور ، وهياكل العبادات المبتدعة ، وآلات القمار من النرد والشطرنج وغيرهما ، ولا خلاف في حرمة بيعها والتكسب بها ، ونقل الاجماع - كما قيل ( 4 ) - به مستفيض ، بل هو إجماع محقق ، وهو الحجة فيه ، مع ما مر من المروي من تحف العقول ( 5 ) . مضافا إلى قوله سبحانه : ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) ( 6 ) . بضميمة ما رواه الشيخ الحر في الفصول المهمة عن علي عليه السلام ، أنه قال : ( كل ما ألهى عن ذكر الله فهو ميسر ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) المنتهى 2 : 1010 . ( 2 ) كما في غوالي اللآلئ 1 : 143 / 66 ، سنن الترمذي 4 : 80 / 1489 . ( 3 ) في ( ق ) زيادة : بالعموم المطلق . ( 4 ) انظر الرياض 1 : 499 . ( 5 ) المتقدم في ص : 64 ، 65 . ( 6 ) المائدة : 90 . ( 7 ) الفصول المهمة 2 : 242 أبواب التجارة ب 12 ح 2 ، ونقله في الوسائل 17 : 315 أبواب ما يكتسب به ب 100 ح 15 عن أمالي الشيخ الطوسي .