المحقق النراقي
78
مستند الشيعة
خلافا للشيخ في التهذيب ، حيث قال - بعد ذكر المرسلة المذكورة ، ونقل مرسلة أخرى ، هي : ( أنه يدفن ولا يباع ) - : وبهذا الخبر نأخذ دون الأول ( 1 ) . انتهى . والجواب عن المرسلة الأخيرة : أنها غير صريحة في النهي . والظاهر أنه يختص جواز البيع بمن يستحله ، لاختصاص الحكم في المرسلة والسؤال في الرواية . وهل يجب البيان لهم ؟ مقتضى إطلاق المرسلة : العدم ، ولا يقيدها ذكر البيان في سؤال الرواية كما لا يخفى . ويظهر من الرواية أيضا جواز إطعام المتنجس للكلاب ، فيستثنى أيضا ، ويأتي تمام الكلام في ذلك في كتاب المشارب إن شاء الله سبحانه . ومنها : الميتة ، وحرمة بيعها وشرائها والتكسب بها إجماعي ، وفي التذكرة عليه الاجماع ( 2 ) ، وفي المنتهى إجماع العلماء كافة ( 3 ) ، بل يحرم جميع وجوه الاستمتاع بها كما في المنتهى ( 4 ) . لرواية علي بن المغيرة الصحيحة عن السراد - وهو ممن أجمعوا على تصحيح ما يصح عنه - : الميتة ينتفع بشئ منها ؟ قال : ( لا ) ( 5 ) . ورواية فتح بن يزيد الجرجاني : ( لا ينتفع من الميتة بإهاب ( 6 ) ولا
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 414 . ( 2 ) التذكرة 1 : 464 . ( 3 ) المنتهى 2 : 1008 . ( 4 ) المنتهى 2 : 1008 . ( 5 ) الكافي 6 : 259 / 7 ، الوسائل 24 : 184 أبواب الأطعمة المحرمة ب 34 ح 1 . ( 6 ) والإهاب : الجلد ما لم يدبغ ، والجمع أهب - الصحاح 1 : 89 .