المحقق النراقي
68
مستند الشيعة
وأما ما في بعض الأخبار - من تخصيص الخمر بما يكون من العنب - فالمراد منه الخمرة الملعونة ، كما صرح به في الرضوي : ( ولها خمسة أسامي ، فالعصير من الكرم وهي الخمرة الملعونة ) ( 1 ) . وأما حرمة بيع الجامد من المسكر فلصحيحة ابن أذينة ، وما تأخر عنها من الروايات ( 2 ) . وقد يخص ذلك خاصة بما إذا لم يقصد ببيعه المنفعة المحللة ، وإطلاق الصحيح وغيره يضعفه . نعم ، الظاهر عدم حرمة التصرف فيه بالانتفاع به بالمنافع المحللة أو إمساكه لذلك ، لعدم دليل عليه إلا المروي في تحف العقول والرضوي ( 3 ) ، وهما - لضعفهما وعدم انجبارهما بالعمل إلا مدلولا - لا ينهضان حجة إلا في كل حكم ثبت اشتهاره ، ولم يثبت ذلك هنا . ومثل الجامد من المسكر : العصير العنبي بعد الغليان وإن قلنا بطهارته ، لرواية أبي كهمش : لي كرم وأنا أعصره كل سنة وأجعله في الدنان وأبيعه قبل أن يغلي ، قال : ( لا بأس به ، وإن غلا فلا يحل بيعه ) ( 4 ) . ويستثنى من التصرف والتكسب المحرمين في الخمر جعله خلا وإمساكه لذلك ، كما صرح به الحلي والفاضل ( 5 ) وغيرهما ( 6 ) ، وتدل عليه
--> ( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : 280 ، مستدرك الوسائل 17 : 37 أبواب الأشربة المحرمة ب 1 ح 2 . ( 2 ) راجع ص 64 . ( 3 ) راجع ص : 64 ، 65 . ( 4 ) الكافي 5 : 232 / 12 ، الوسائل 17 : 230 أبواب ما يكتسب به ب 59 ح 6 . ( 5 ) الحلي في السرائر 2 : 218 ، الفاضل في التحرير 1 : 160 . ( 6 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 235 .