المحقق النراقي

69

مستند الشيعة

الروايات المتكثرة ( 1 ) . وهل يجوز بيعها لذلك ؟ الظاهر : لا ، لظاهر الاجماع وإطلاق النصوص . وأما موثقة عبيد بن زرارة : عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا ، قال : ( لا بأس به ) ( 2 ) . ورواية جميل : يكون لي على الرجل دراهم فيعطيني بها خمرا ، فقال : ( خذها ثم أفسدها ) ( 3 ) وزيد في رواية : ( واجعلها خلا ) . فلا تنهضان حجتين للتخصيص ، لعدم ظهور الأخذ في كونه على سبيل البيع والشراء ، بل هما أمران زائدان على الأخذ ، فإثباتهما يحتاج إلى الدليل . ويستثنى أيضا منه التصرف فيه بالتداوي في حال الضرورة ، لمحافظة النفس كما يأتي في محله ، ويظهر منه جواز إمساكه لذلك ، ولكن يشترط في التصرف والامساك العلم بالضرورة أو الظن المعتبر شرعا ، فلا يجوز إمساكها لتجويز الاحتياج إليها واحتماله ، ولا التصرف فيها مع إمكان دفع الضرورة بغيرها . وأما اقتناؤها لفائدة محللة غير ذلك فلا ، لما مر ، وإن أشعرت بجوازه كلمات بعضهم ( 4 ) . ومنها : المائعات النجسة ذاتا أو عرضا ، كان التكسب بها بالبيع أو غيره ، وإن قصد بها نفع محلل وأعلم المشتري بحالها إن لم يقبل التطهير ،

--> ( 1 ) الوسائل 25 : 370 أبواب الأشربة المحرمة ب 31 . ( 2 ) الكافي 6 : 428 / 3 ، التهذيب 9 : 117 / 505 ، الإستبصار 4 : 93 / 356 ، الوسائل 25 : 370 أبواب الأشربة المحرمة ب 31 ح 3 . ( 3 ) التهذيب 9 : 118 / 508 ، الإستبصار 4 : 93 / 358 ، الوسائل 25 : 371 أبواب الأشربة المحرمة ب 31 ح 6 . ( 4 ) منهم العلامة في المنتهى 2 : 1010 وصاحب الحدائق 18 : 70 .