المحقق النراقي

60

مستند الشيعة

المشتبهة ، بل كل من لا يؤمن عنه في اجتنابه عن المحرمات ، بل عن المشتبهات ، لصدق الشبهة المستحب اجتنابها بالمستفيضة على الجميع . ولفحوى رواية السكوني : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن كسب الإماء ، فإنها إن لم تجد زنت ، إلا أمة قد عرفت بصنعة يد ، ونهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده ، فإنه إن لم يجد سرق ) ( 1 ) . والمراد : أنهما مظنتان لذلك ، فيسري الحكم إلى كل من هو مظنة لأخذ كل محرم ، بضميمة الاجماع المركب . والتخصيص المصرح به فيها محمول على شدة الكراهة ، وإلا فيكره في غير محل التخصيص مع عدم الاطمئنان أيضا ، لما ذكر ، ولعله تتفاوت مراتب الكراهة بتفاوت المظنة . ومنها : أخذ الأجرة على تعليم القرآن ، لرواية حسان : عن التعليم ، فقال : ( لا تأخذ على التعليم أجرا ) قلت : الشعر والرسائل وما أشبه ذلك أشارط عليه ؟ قال : ( نعم ، بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم لا تفضل بعضهم على بعض ) ( 2 ) . ورواية الأعشى : إني أقرئ القرآن فتهدى إلي الهدية فأقبلها ؟ قال : ( لا ) قلت : إن لم أشارطه ؟ قال : ( أرأيت أن لو لم تقرئ كان يهدى لك ؟ ) قال : قلت : لا ، قال : ( فلا تقبله ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) الكافي 5 : 128 / 8 ، التهذيب 6 : 367 / 1057 ، الوسائل 17 : 163 أبواب ما يكتسب به ب 33 ح 1 . ( 2 ) الكافي 5 : 121 / 1 ، التهذيب 6 : 364 / 1045 ، الإستبصار 3 : 65 / 214 ، الوسائل 17 : 154 أبواب ما يكتسب به ب 29 ح 1 . ( 3 ) الفقيه 3 : 110 / 462 ، التهذيب 6 : 365 / 1048 ، الإستبصار 3 : 66 / 219 ، الوسائل 17 : 155 أبواب ما يكتسب به ب 29 ح 4 ، بتفاوت يسير .