المحقق النراقي
61
مستند الشيعة
ورواية زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام : ( أنه أتاه رجل فقال له : يا أمير المؤمنين ، والله إني لأحبك لله ، فقال له : ولكن أنا أبغضك لله ، فقال : ولم ؟ قال : لأنك تبغي في الأذان وتأخذ على تعليم القرآن أجرا ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظه يوم القيامة ) ( 1 ) . ورواية إسحاق بن عمار : إن لنا جارا يكتب وقد سألني أن أسألك عن عمله ، فقال : ( مره إذا دفع إليه الغلام أن يقول لأهله : إنما أنا أعلمه الكتاب والحساب واتجر عليه بتعليم القرآن حتى يطيب له كسبه ) ( 2 ) ، والمراد بالكتاب : الكتابة . ولا تنافيها رواية الفضل بن قرة : إن هؤلاء يقولون : إن كسب المعلم سحت ، فقال : ( كذبوا أعداء الله ، إنما أرادوا أن لا يعلموا القرآن ، ولو أن المعلم أعطاه رجل دية ولده كان حلالا ) ( 3 ) ، لأن غايتها انتفاء الحرمة ، وهو لا ينافي الكراهة ، مع أن المستفاد منها انتفاء الحرمة في مطلق التعليم دون تعليم القرآن ، فتأمل . ويجوز قبول الهدية لمعلم القرآن إذا لم يكن أجرا وشرطا ، لرواية المدائني : ( المعلم لا يعلم بالأجر ، ويقبل الهدية ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 3 : 109 / 461 ، التهذيب 6 : 376 / 1099 ، وأورد صدره في الإستبصار 3 : 65 / 215 ، الوسائل 17 : 157 أبواب ما يكتسب به ب 30 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 6 : 364 / 1044 ، الإستبصار 3 : 65 / 217 ، الوسائل 17 : 155 أبواب ما يكتسب به ب 29 ح 3 . ( 3 ) الكافي 5 : 121 / 2 ، الفقيه 3 : 99 / 384 ، التهذيب 6 : 364 / 1046 ، الإستبصار 3 : 65 / 216 ، الوسائل 17 : 154 أبواب ما يكتسب به ب 29 ح 2 . ( 4 ) التهذيب 6 : 365 / 1047 ، الإستبصار 3 : 66 / 218 ، الوسائل 17 : 156 أبواب ما يكتسب به ب 29 ح 5 .