المحقق النراقي

434

مستند الشيعة

ويحتمل أن يشترط في التعجيل عدم شرط التأخير مطلقا ولا تجويزه إلا في مدة قليلة لا تنافي التعجيل عرفا ، نحو ساعة أو يوم . ويظهر من المسالك ( 1 ) وغيره : أن شرط التعجيل في هذا اليوم - مثلا - نقد ، حيث عين مثل ذلك زمان التعجيل . وتظهر الفائدة في مواضع كثيرة ، منها : في خيار تأخير الثمن عن ثلاثة ، فتأمل . ونذكر أحكامها في مسائل : المسألة الأولى : من اشترى مطلقا - من غير ذكر تأخير الثمن - كان الثمن حالا من غير خلاف ، كما صرح به بعضهم ( 2 ) . ولأنه المتبادر من الاطلاق . ولأنه لولاه فإما ينصرف إلى أجل معين - وهو تحكم باطل - أو لا ، فيلزم إبطال المبيع ، وهو فاسد إجماعا ونصا . ولانتقاله إلى البائع بالعقد ، لأنه مقتضاه ، ومقتضى الانتقال تسلطه على المطالبة حال الانتقال . ولموثقة الساباطي : في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثم افترقا ، قال : ( وجب البيع والثمن ، إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد ) ( 3 ) . ثم لو اشترطا التعجيل لأفاد التأكيد ، ولو أخر مع الشرط ففي إفادته التسلط على الفسخ وعدمه أقوال مرت في فصل أحكام الخيار . . وكذا لو

--> ( 1 ) المسالك 1 : 182 . ( 2 ) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 589 ، الحدائق 19 : 119 ، الرياض 1 : 529 . ( 3 ) الوسائل 18 : 36 أبواب العقود ب 1 ح 2 .