المحقق النراقي

435

مستند الشيعة

شرط التأجيل إلى أجل معين وأخر عنه . المسألة الثانية : بيع النسيئة جائز إجماعا محققا ، ومحكيا في التذكرة ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، له ، وللمستفيضة ، بل المتواترة معنى ، الآتي كثير منها في تلك المسألة وما بعدها . ولا فرق فيها بين المدة القصيرة والطويلة - حتى مثل ألف سنة - مما يسلم المتعاقدان عدم بقائهما إليه عادة ، بلا خلاف يعتد به ، للأصل ، وعمومات البيع والشرط ، وخصوص إطلاقات أخبار النسيئة . ولا تنافيها رواية أحمد بن محمد : إذا بعناهم بنسيئة كان أكثر للربح ، فقال : ( بعهم بتأخير سنة ) ، قلت : فبتأخير سنتين ؟ قال : ( نعم ) ، قلت : بثلاث ؟ قال : ( لا ) ( 3 ) . لعدم دلالتها على الحرمة ، بل غايتها الكراهة ، ويمكن أن يكون ذلك لطول الأمل ، أو صعوبة تحصيل الثمن في هذه المدة الطويلة ، مع أنها على فرض الدلالة مخالفة للشهرة العظيمة لولا الاجماع ، ومثلها ليس بحجة ، سيما مع معارضتها من أخبار كثيرة ، وموافقتها - كما قيل ( 4 ) - لرأي بعض العامة . خلافا للمحكي عن الإسكافي ، فمنع من التأجيل على زيادة ثلاث سنين ( 5 ) ، ولا مستند له ، والرواية المتقدمة على مذهبه غير منطبقة ، فهي

--> ( 1 ) التذكرة 1 : 546 . ( 2 ) الرياض 1 : 529 . ( 3 ) الكافي 5 : 207 / 1 ، قرب الإسناد : 164 ، الوسائل 18 : 35 أبواب أحكام العقود ب 1 ح 1 . ( 4 ) انظر الرياض 1 : 529 . ( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 364 .