المحقق النراقي
429
مستند الشيعة
أحدهما : تخير المشتري بين الفسخ والامضاء مجانا . وثانيهما : تخيره بين الفسخ والامضاء مع الأرش ( 1 ) . أقول : لا ريب في كون التلف من البائع فيما إذا كان للتالف قسط من الثمن ، لصدق المبيع والمباع عليه . . وأما في غيره ، فمقتضى القاعدة كونه من المشتري ، لأنه ماله ، وعدم معلومية صدق المبيع والمباع الواردين في الخبرين عليه ، مع أن الأول ضعيف ، وانجباره في مثل ذلك غير معلوم ، والثاني مخصوص بالمسروق ، والتعدي إلى غيره بعدم الفصل الغير الثابت هنا . مسألة : إذا تلف المبيع أو الثمن في زمن الخيار ، فمقتضى القاعدة كونه من المشتري في المبيع ومن البائع في الثمن مطلقا ، سواء كان الخيار للمشتري ، أو للبائع ، أو للأجنبي ، أو لاثنين منهما ، أو للثلاثة . وتدل عليه في صورة كون الخيار للبائع موثقة إسحاق بن عمار ومعاوية بن ميسرة المتقدمتين ( 2 ) ، وفي جميع الصور قوله : ( فإذا أخرجه من بيته ) المتقدم في رواية عقبة ( 3 ) ، إلا أنه خرج من هذه فيما إذا كان الخيار للمشتري خاصة بلا خلاف يعرف ، لصحيحة ابن سنان ورواية البصري المتقدمتين ( 4 ) ، ويبقى الباقي تحت القاعدة . وظاهر الصحيحة والروايتين كون التلف من الله ، وعلى هذا فيكون غيره - من كون التلف من البائع أو المشتري أو من شخص معين - باقيا
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 474 . ( 2 ) في ص : 384 . ( 3 ) راجع ص : 401 . ( 4 ) في ص : 419 .