المحقق النراقي
427
مستند الشيعة
الثاني فمذهبه - على ما في التذكرة - أنه كالتلف بآفة سماوية فيفسخ البيع ، بل ذكر في التذكرة وجها في كون الأول أيضا كالتلف بآفة سماوية ، فعلى المشتري المتلف القيمة للبائع ويسترد الثمن ( 1 ) . وأطلق الحلي ( 2 ) وجماعة ( 3 ) : أنه إذا تلف المبيع قبل القبض فهو من مال بائعه . وهو ظاهر في الاطلاق . وكون المتبادر من التلف كونه بآفة سماوية ممنوع . وعلى هذا ، فيكون الاطلاق هو مدلول الروايتين ، مضافا إلى أن المفهوم في الأخيرة كاف في إثبات الاطلاق ، فعليه الفتوى . نعم ، كون إتلاف المشتري من البائع إنما هو إذا لم يصادف قبضه بل كان بتفريط منه ، وأما إذا صادفه فمن المشتري ، والوجه ظاهر ، وجعل مطلق إتلافه بمنزلة القبض لا وجه له . ثم البائع يعمل مع المتلف - إذا كان غيره - معاملة صاحب المال مع من أتلفه . فروع : أ : النماء بعد العقد قبل التلف للبائع على ما اخترناه ، لأن التلف منه . وعلى المشهور فيه وجهان ، مبنيان على أن التلف هل هو أمارة الفسخ للعقد من أصله - كما قيل ، ونسب إلى ظاهر النص وعبارة جماعة ( 4 )
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 474 . ( 2 ) السرائر 2 : 241 . ( 3 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 23 والعلامة في الإرشاد 1 : 375 والشهيد في اللمعة ( الروضة 3 ) : 459 . ( 4 ) انظر الرياض 1 : 528 .