المحقق النراقي

420

مستند الشيعة

وأغرب منه الترجيح بصراحة الدلالة ، فإنها في النوعين على نسق واحد ، بل دلالة الثاني أتم بواسطة مفهوم قوله : ( ويصير المبيع للمشتري ) ، مضافا إلى ترجيحه بصحة السند . والتحقيق : انتفاء اللزوم بين الحكم بكون التلف من أحدهما وثبوت الملكية له ، لعدم دليل عليه من عقل أو شرع ، ولذا يكون التلف من البائع قبل القبض وإن لم يكن خيار فيه أيضا ، وكذا في زمن الخيار للمشتري عند القائلين بتملكه . . فالاستدلال بذلك ساقط رأسا ، بل وكذلك في النماء أيضا ، فإنه لا دليل على استلزام كون النماء لشخص كون الملك له أيضا . وأما الثالث ، فلمنع الملازمة المذكورة بقوله : لو لم تكن مفيدة للملك لما جاز التعليق . وأما الرابع ، فلمنع قوله : ثبت المطلوب ، إذ يكفي في الصحة كون الأثر هو الملكية الحاصلة بمضي مدة الخيار . وأما الخامس ، فلمنع لزوم عدم الفرق إن أريد مطلقا ، ومنع بطلان اللازم إن أريد من وجه . دليل الإسكافي : الأصل . المندفع بما مر . وما يدل على أن التلف من البائع كما سبق . وضعفه قد ظهر . ومفهوم قوله : ( ويصير المبيع للمشتري ) . وجوابه - بعد كونه أخص من مدعاه ، حيث إنه يختص بالخيار الثابت للمشتري خاصة وبخيار الحيوان وعدم ثبوت الاجماع المركب ، ولذا أفتى بعض المتأخرين بوضوح الحكم في خيار الشرط ، واستشكل في