المحقق النراقي
410
مستند الشيعة
الثالث : وجوب الوفاء ، ولو لم يف فالمشروط له مخير بين الاجبار مع الامكان والفسخ ، وإن لم يمكن فله الفسخ . الرابع : وجوب الوفاء ، فإن امتنع فله الفسخ ، وهو ظاهر الدروس ( 1 ) . الخامس : إن الشرط إن كان مما يكفي العقد في تحققه من دون احتياج إلى صيغة أخرى - كشرط الوكالة في عقد الرهن - فهو لازم ، ولا خيار فيه إلا مع تعذر تحصيل الشرط ، وإن احتاج إلى أمر آخر وراء ذكره في العقد - كشرط الرهن على الثمن ، أو العتق - فلا يجب الوفاء به ، بل يجعل العقد اللازم جائزا . . نسب إلى الشهيد ( 2 ) . ولا أرى على هذا التقرير فرقا بين هذا التفصيل والقول الأول ، إذ ما يكفي العقد في تحققه فيتحقق الشرط بتحقق العقد ، فلا يكون الشرط منتفيا حتى يبقى خيار . ثم إنهم استدلوا للأول بأصالة عدم وجوب الوفاء . وعدم لزوم العقد بدون الشرط . وكون الانتقال معلقا على الشرط ، فلا يحصل الانتقال اللازم بدونه . ويرد الأصل الأول بأدلة وجوب الوفاء بالشرط ، سيما في ضمن العقد ، كما ذكرناها في كتاب عوائد الأيام . والثاني بعمومات لزوم البيع . والثالث بمنع كون الانتقال معلقا ، وإنما هو إذا كان الشرط بالمعنى الأصولي ، وليس كذلك ، بل هو بالمعنى اللغوي ، الذي هو الالزام والالتزام ، مع أنه لو أريد به المعنى الأصولي لاقتضى انفاء البيع انتفاء الشرط من غير
--> ( 1 ) انظر الدروس 3 : 214 . ( 2 ) نسبه في المسالك 1 : 191 والروضة 3 : 507 إلى بعض تحقيقاته .