المحقق النراقي
411
مستند الشيعة
حاجة إلى الفسخ ، بل يكون العقد من رأسه باطلا ولو وفي بالشرط ، لايجابه التعليق . ودليل الثاني : أما على وجوب الوفاء فما مر . وأما على التسلط على الاجبار فلكونه تاركا للواجب . وأما على التسلط على الفسخ مع التعذر فكأنه الاجماع المنقول ، وأدلة نفي الضرر . والأولان صحيحان . وأما الثالث ، فيرد بعدم حجية الاجماع المنقول ، وإمكان جبر الضرر بغير الخيار من تقاص ونحوه ، مع أن كل شرط ليس مما يتضمن انتفاؤه الضرر . وأدلة سائر الأقوال تظهر مما مر . أقول : ويمكن أن يستدل للمقام برواية أبي الجارود : ( إن بعت رجلا على شرط ، فإن أتاك بمالك وإلا فالبيع لك ) ( 1 ) . وجه الاستدلال : أن الشرط فيها مطلق يعم جميع الشروط ، فإن جعلت لفظة " ما " في قوله : ( مالك ) موصولة ، و " اللام " جارة ، يثبت المطلوب في جميع الموارد . وإن جعلت لفظة " ما " جزءا للكلمة وكذلك " اللام " ، فإما يراد بالمال المشروط مطلقا مجازا ، أو يخص الشرط بالمالية ويتعدى إلى الغير بالاجماع المركب ويثبت تمام المطلوب ، وكذلك في الشروط التي للمشتري وخياره .
--> ( 1 ) التهذيب 7 : 23 / 97 ، الوسائل 18 : 18 أبواب الخيار ب 7 ح 2 .