المحقق النراقي
41
مستند الشيعة
هو الظاهر ، لأنه الذي يفوت ربح الناس بعضهم عن بعض ، وأما التلقي ففيه أيضا يرزق المتلقي ، فلا يناسبه التعليل . الثاني : الخروج بقصد المعاملة ، فلو خرج إليهم لا لذلك واتفق ذلك فلا بأس ، لأن التلقي - وهو الاستقبال - ليس بمنهي عنه إجماعا مع عدم القصد إلى البيع والشراء ، وبعد حصوله لا دليل على النهي عن نفس المبايعة ، لعدم كونها تلقيا ، وحصولها بعد التلقي لا يجعلها من أفراده ، كما أن التلقي الواقع مباحا لا يصير لحصول المبايعة بعده منهيا عنه . الثالث : تحقق الخروج من البلد ، أي حدوده عرفا ولو بالمسمى ، فلو تلقى الركب في أول وصوله إليه لم يثبت الحكم ، لقوله : ( خارجا عن المصر ) في رواية عروة ( 1 ) . وفيه : أن إطلاق غيرها كاف في ثبوت الحكم فيما يصدق عليه التلقي ، وتوقف صدقه على الخروج ممنوع . وفي رواية السرائر الأولى دلالة على تحققه قبل إهباط السلع . الرابع : جهل الركب بسعر البلد فيما يبيعه ويشتريه . واستدل عليه تارة بالتعليل المذكور ، وقد ظهر ضعفه ، وأخرى بالعلة المستفادة من الحكم من أنه خداع وإضرار ، وثالثة بعدم تبادر غير ذلك من الأخبار ، وضعفهما ظاهر ، فالتعميم بالنسبة إليه - كما في شرح القواعد ( 2 ) وغيره - أقوى . وهل يختص الحكم بشراء متاع الركب ، أو يعم البيع عليهم أيضا ؟
--> ( 1 ) الكافي 5 : 168 / 1 ، الفقيه 3 : 174 / 778 ، التهذيب 7 : 158 / 697 ، الوسائل 17 : 443 أبواب آداب التجارة ب 36 ح 5 . ( 2 ) انظر جامع المقاصد 4 : 38 .